سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
مقدمة 29
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
ذريته : ذكر المؤلف في حديثه عن صاحب بندر المخا الفقيه أحمد بن يحيى الخزندار وما شمله به من عطف واكرام حتى رتب له من بيت المال مرتبا ضمن له الحياة الهادئة فصمم على الإقامة بالبندر المذكور وذلك في سنة 1145 ه قال : فلما رأيت توجههم إلي وبرهم بي واحسانهم علي استخرت اللّه تعالى ونويت الإقامة ببندر المخا ، ومجاورة أهل الكرم والسخاء ، المعتمد عليهم في الشدة والرخاء وأقمت والحمد للّه في ظلال عدلهم ، وتزوجت وذلك من فضل اللّه وفضلهم ، ورزقت ولدا بقدرة اللّه وسميته عبد اللّه وذلك وقت الشروق يوم الاثنين غرة ذي القعدة الحرام سنة 1146 . . . . . وأرخت ولادته بقولي : قد حباني خالقي رب السما * بغلام طاب أصلا ونما وهو عبد اللّه قد سميته * راجيا من فضله أن يسلما فلربي الحمد والشكر فكم * عمني فضلا وكم قد انعما واتى التاريخ في مولده * بيت شعر مثل در نظما ( أبقه يا رب لي طول الزمان * في سعود وصعود قد سما ) ثم توفي ذلك المولود في صبح 14 صفر من تلك السنة . ثم رزقني اللّه بعد ذلك الولد ولدا وسميته محمدا وكانت ولادته في نصف الليل من ليلة الأربعاء ، عندما ذكر المذكر في السحر ودعا ، في 16 محرم الحرام سنة 1148 . . . . وهذا كله من فضل ربي توكلت عليه ، وفضل مولانا الفقيه احمد المشار اليه لا زال لواء الدولة والاقبال منشورا عليه وعلى أولاده وكل من لديه .